المقالاتتقنية

لماذا تخذلنا بطاريات هواتفنا في البرد القارس؟

هل بطارية هواتف برد الشتاء تفسدها؟

هل بطارية الهواتف برد الشتاء تفسدها؟ مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يلاحظ مستخدمو الهواتف الذكية ظاهرة مزعجة، مما يدفعهم للتساؤل: هل بطارية الهواتف برد الشتاء تفسدها ؟ البطارية التي كانت تصمد ليوم كامل، تبدأ بالنفاد السريع بمجرد الخروج إلى الهواء الطلق. في بعض الأحيان، قد ينطفئ الهاتف تماماً رغم أن نسبة الشحن تشير إلى 30% أو أكثر. فهل تنفد الطاقة فعلاً، أم أن هناك “خدعة” كيميائية تحدث؟

في هذا التقرير، نستعرض الأسباب العلمية لهذه الظاهرة وكيفية حماية هاتفك، كما يمكنك الاطلاع على [رابط داخلي مقترح: أفضل أنواع الباور بانك للشتاء] لتجنب هذه المواقف.

كيف تعمل “الليثيوم-أيون”؟

تعتمد معظم الهواتف الحديثة على بطاريات الليثيوم-أيون (Lithium-ion). تعتمد فكرة عمل هذه البطاريات على حركة الأيونات بين القطبين الموجب والسالب عبر سائل كيميائي يُسمى “الإلكتروليت” (Electrolyte).

هل بطارية هواتفنا تتوقف بسبب لزوجة السائل؟

الإجابة تكمن في الكيمياء. عندما تنخفض درجة الحرارة، تحدث تغيرات جذرية داخل البطارية:

  1. تباطؤ التفاعلات الكيميائية: تزداد لزوجة سائل “الإلكتروليت” الداخلي للبطارية. هذا يجعل حركة الأيونات بطيئة وصعبة. فكر في الأمر كالجري في مسبح مليء بالماء مقابل الجري في مسبح مليء بالعسل؛ المقاومة تزداد والجهد المطلوب يصبح أكبر.
  2. زيادة المقاومة الداخلية: بسبب البرودة، تزداد المقاومة الداخلية للبطارية، مما يؤدي إلى انخفاض الجهد (Voltage). وبما أن نظام تشغيل الهاتف مبرمج ليغلق الجهاز فور انخفاض الجهد عن حد معين (لحماية المكونات)، صورة مقترحة: رسم توضيحي لحركة الأيونات

رسم يوضح هل بطارية هواتف برد الشتاء تتأثر داخلياً

هل بطارية هواتف برد الشتاء تفرغ الشحن فعلاً؟

لإجابة سؤال هل بطارية هواتف برد الطقس تتأثر، يجب أن نفهم أن البطارية لا تفقد طاقتها فعلياً، بل تصبح غير قادرة على الوصول إليها. خوارزميات الهاتف مصممة لتقدير عمر البطارية بناءً على درجات الحرارة العادية (بين 15 و30 درجة مئوية). عندما تنخفض الحرارة، “يرتبك” المستشعر ويقرأ انخفاض الجهد كأنه نفاد في الطاقة، مما يظهر لك انخفاضاً سريعاً في النسبة المئوية.

التفسير العلمي: هل بطارية هواتف برد الجو تؤثر على الأيونات؟

تعتمد معظم الهواتف الحديثة على بطاريات الليثيوم-أيون. وتعتمد فكرة عملها على حركة الأيونات عبر سائل كيميائي يُسمى “الإلكتروليت”. عند البرودة الشديدة يحدث ما يلي:

  1. تباطؤ التفاعلات: تزداد لزوجة سائل “الإلكتروليت”، مما يجعل حركة الأيونات بطيئة، تماماً كالسير في العسل بدلاً من الماء.
  2. زيادة المقاومة: تزداد المقاومة الداخلية، وينخفض الجهد (Voltage)، مما يدفع الهاتف للإغلاق الذاتي لحماية مكوناته.

نصائح ذهبية للحفاظ على البطارية في الشتاء

لحماية جهازك من التوقف المفاجئ وإطالة عمر البطارية الافتراضي، ينصح الخبراء باتباع الآتي:

  • ابقِ الهاتف قريباً من جسمك: حرارة جسمك هي أفضل مدفأة للهاتف. وضعه في جيب المعطف الداخلي أفضل بكثير من وضعه في حقيبة اليد.
  • استخدم الأغطية (Cases) الحرارية: هناك أغطية مصممة خصيصاً لعزل الهاتف وحمايته من التقلبات الجوية.
  • تجنب الشحن في البرد القارس: لا تشحن هاتفك أبداً إذا كانت درجة حرارته تحت الصفر المئوي؛ فهذا قد يسبب ضرراً دائماً لخلايا الليثيوم. انتظر حتى يدفأ الجهاز أولاً.
  • تفعيل وضع توفير الطاقة: يساعد هذا الوضع في تقليل العمليات الخلفية، مما يقلل الضغط على البطارية.

ملخص الحقائق

الظاهرةالسبب العلمي
سرعة النفادزيادة لزوجة الإلكترونيات وبطء حركة الأيونات.
الإغلاق المفاجئهبوط الجهد (Voltage) تحت الحد المسموح به.
الحل السريعتدفئة الهاتف تدريجياً لاستعادة كفاءة التفاعل.

المصدر
Apple SupportBattery UniversitySamsung Newsroom

omar

كاتب متخصص، بدأ مسيرته الأكاديمية من بوابة المحاسبة، لكنه وجد شغفه في فك شفرات التقنية وعوالم الألعاب الإلكترونية. بفضل البحث المستمر والمتابعة اليومية، أصبح مرجعاً في تقديم محتوى تقني مُحدث يواكب تسارع الصناعة الرقمية، معتمداً على منهجية دقيقة في نقل الخبر وتحليله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى